جريدة الكترونية مغربية شاملة

الإغتصاب بزمن ” الرعاوين “

 جليلة خلاد/ الصويرة

حنان وجع جديد يرفع خفقان قلبي المتعب ؛ ليس للبشاعة عنوان و لا هوية سوى أنها منتهى المشاعر السلبية الحاقدة و المتطرفة و الشاذة . شاب يغتصب فتاة و يهتك عرضها بقنينة زجاجية بعد تعنيفها و آخر يوثق اللحظة من خلال هاتف نقال ؛ أي نوع من اللذة شعرا بها و أيما إنتقام هو الذي يدفعك لجريمة شنعاء مثل ما شاهدناه على مقطع فيديو ثم تداولة على وسائل التواصل الإجتماعي . تساؤلت كثيرا و لم أجد أي مبرر لهكذا فعل إجرامي ؛ شاب من أصحاب السوابق العدلية ؛ ما عاد السجن يشكل له خوفا ؛ من كثرة حالات العود التي قضاها ؛ فهل العيب في المسجون الذي تمرد أم بالسجان الذي أرخى لجام سلطته الإصلاحية لمن قرروا ترويع الشوارع و الأزقة و تجاوزوا القانون و كأن مفهوم المخزن أصبح شكليا و عدنا لزمن السيبة الذي بصم تاريخ المغرب ؟!. شيع أن الفتاة كانت على علاقة بالجاني و هل هذا يبرر سلبها حقها في الحياة و الأمن و إجبارها على علاقة بالقوة و على إمتهان الدعارة غصبا ؟ ؛ قيل أن الجاني يتعاطى المهلوسات ، و لكن من سمح بغزو المخدرات و الكحول و الحبوب المهلوسة بمجتمعنا ؟! اليوم وجع حنان ينضاف لسابقاتها من شابات طبعن السنوات الأخيرة بالبشاعة ، فمازالت خديجة فتاة الوشم حاضرة بعقولنا و مازلنا نستيقظ و وننام على بشاعة جريمة شمهروش الإرهابية ضد نساء أجنبيات ؛ و كل يوم نستيقظ على إنتحاو أو إغتصاب أو قتل أطفال بسن الزهور ؛ ونحن الدولة الإسلامية و أجمل بلد بالعالم كما يقولون . قلمي موجوع لذا ينتحب حروفا علها تنزل بردا و سلاما على روحي الجريحة ؛ حنان رحمها الله شابة بمقتبل العمر ؛ و حتى لو أذنبت و سقطت بحبال الحب أو التعلق بشاب مجرم ؛ فمؤكد أنها لم تجد من يحميها منه لكي تتراجع ؛ فكان أبشع كوابيسها رحمها الله ، لأن إختياراتنا هي ما تحدد مصيرنا أحيانا سواء بالسلب او الإيجاب . الجريمة حدثث بشهر يونيو ؛ عندما عثر على جثة حنان مرمية بالشارع لتسلم روحها لخالقها من مظاعفات ما تعرضت له ؛ و ثم إعتقال الجاني بتهمة القتل العمد و اليوم نعيش على وقع ما حدث بعث ترويج الشريط و أتساءل أين كان منذ شهر و يزيد ؛ و لماذا روج حاليا و من قبل من ؟! . تساؤلات كثيرة يضج بها عقلي الصغير ؛ أين نحن ذاهبون في زمن المسخ و التشوه الأخلاقي ؟! هل سنعيش بقية أيامنا على وقع فيديوهات رعب من حين لآخر تهز إستقرار مشاعرنا المتلفة بالديون و الظغط و البطالة و الجهل و العفن الفكري ؟! ماعاد المواطن البسيط يقوى على أشياء ترفع الظغط و تصيب بالتوثر ؛ نخاف من المستقبل في زمن ” الرعاوين ” الذين ما فتؤوا ينغصون حياة أمة فهل يحق لنا طلب تفعيل الإعدام الذي تراجع عنه المغرب من 1998 بآخر إعدام بما سمي بقضية ” الكوميسير ثابث ” ؛ لأنه يحق للمواطن الإحساس بالأمان في وطن لم يمنحه سوى رقم على البطاقة الوطنية ؛ و سلب منه كل شيء .

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الحدث | Newsphere by AF themes.